الاختراق البيولوجي

ما هو الاختراق البيولوجي؟

كل ما تحتاج لمعرفته حول أحدث جنون الصحة

الاختراق البيولوجي والمعروف أيضًا باسم التعزيز البشري أو التحسين البشريي. حيث يمكن وصف الاختراق البيولوجي ” إجراء تغييرات صغيرة في النظام الغذائي، أو نمط الحياة لإحداث تحسينات طفيفة في صحتك، تهدف إلى تحسين الأداء والصحة والرفاهية للجسم البشري من خلال التدخلات الاستراتيجية. 

بعض تقنيات الإختراق البيولوجية (الحيوية) الشائعة الآن، هي التأمل والصيام المتقطع، حيث كانت موجودة منذ العصور القديمة، ولا تزال تستخدم للآن. بينما الآن يستخدم مخترقو بيولوجيون آخرون نهجًا تقنيًا للغاية – لهندسة أجسادهم، في محاولة منهم لإصلاح عيوبهم وجعل أنفسهم خارقين، وأصبحت الآن متاحةً أكثر للعامة. وكلما زاد استخدامها، فإن الفرص الصحية التي تقوم بها بنفسك تصبح أكثر وأكثر تطرفًا.

إذا كنت قد سمعت قصصًا عن أشخاصٍ يزرعون شرائحًا في أجسادهم، أو يستخدمون الأجهزة لتحويل موجاتهم الدماغية للحصول على نوم أفضل، أو يضعون الزبدة في القهوة صباحًا، فهذا يعد اختراقًا حيويًا

حياة أكثر صحة من خلال الاختراق البيولوجي

جاك دورسي، الرئيس التنفيذي لشركة تويتر، يعدُّ أحد أشهر المخترقين البيولوجيين – وأكثرهم نفوذاً في العالم.  فهو يؤيّد الصيام المتقطع، ويقال إنه يأكل وجبةً واحدةً فقط في اليوم، ويصوم تمامًا كل أسبوع. فـالصيام المتقطع هو نوع شائع من الاختراق البيولوجي – منخفض التقنية –  يهدف إلى تنظيم نسبة السكر في الدم والحفاظ على وزنٍ صحيٍّ.

في حين مخترقون بيولوجيون آخرون يبحثون في جيناتهم عن طرقٍ لتحسين نظامهم الغذائي – وهي ممارسة تسمى بعلم المورثات الغذائية. حيث توجد شركات متخصصة في علم المورثات الغذائية،  تقوم بمعاينة عينة اللعاب وتقييم الحمض النووي الخاص بك بحثًا عن علامات جينية معينة، وإعداد نظام غذائي خاص بك. 

وآخرون يستخدمون البرد لحرق دهون أجسامهم، وهو أسلوب شائع آخر للاختراق البيولوجي. حيث يعتقد العديد من المحترقي البيولوجيين أن تعريض الجسم للبرد يمكن أن يساعد الجسم في حرق الدهون بشكل أسرع عند الرغبة في إنقاص الوزن، فـ يوصون بحمامات ثلجية، أو حمامات باردة، أو حتى العلاج بالتبريد (وهي تقنية تستخدم النيتروجين لتبريد الجسم).

المزيد من الاختراق البيولوجي المتطرف

يذهب بعض القراصنة البيولوجيين إلى أبعد من مجرد تناول المكملات الغذائية، وتعديل عاداتهم الغذائية، والاستحمام البارد. في الواقع هم يعدّلون أجسادهم بالتكنولوجيا، وهي عملية تدعى بـ التحسين البشرية. 

يقوم مجموعة فرعية من المخترقين البيولوجيين والمعروفين باسم “لمطاحن” بتحويل أنفسهم إلى سايبورغ عن طريق دمج مغناطيس، أو شرائح محوسبة، أو أجهزة كمبيوتر تحت جلودهم. على سبيل المثال، الشخص الذي يحمل شريحة مدمجة  – مغروسة في معصمه – قادرًا على فتح أبواب المكتب، أو حتى دفع ثمن اللاتيه اليومي بتمريرة من معصمه فقط.

هل تساءلت يومًا كيف سيكون الحال عندما يكون لديك هاتف ذكي لست مضطرًا لحمله في جيبك؟ الأجهزة القابلة للدمج، والتي تسمح لأدمغتنا بالاتصال مباشرة بأجهزة الكمبيوتر هي أيضًا في الأفق (بمعنى سيحين وقتها). فكر في نظارة جوجل ولكن بدون النظارة!

ثم أن هناك مخترقون بيولوجيون آخرون الذين يقومون بإجراءات طبية إلى أقصى حد في سعيهم للصحة وطول العمر. ديف أسبري، مؤسس العلامة التجارية بولت بروف التي تقدر بملايين الدولارات، كان لديه طبيب يقوم بجمع الخلايا الجذعية من نخاعه العظمي ويحقن هذه الخلايا في كل مفصلٍ في جسده كجزءٍ من سعيه – والذي حظي بتغطية إعلامية كبيرة – ليعيش حتى عمر 180 عامًا. كما أنه يتسكع بانتظام في غرفة الضغط العالي، مما يحرم خلاياه من الأكسجين لتحسين وظيفة دماغه وأنسجته العضلية وإصلاح الأضرار الناجمة عن عملية الشيخوخة الطبيعية. 

في أقصى درجات التطرف للاختراق البيولوجي، هناك أشخاص يحاولون نقل الدم للشباب وحتى يحقنون أنفسهم بالجينات التي قاموا بتحريرها باستخدام تقنية كريسبر.

هل الاختراق البيولوجي سيء؟

بعض ممارسات الاختراق البيولوجي الأكثر إثارة للجدل هي في الواقع تحظى بسمعة سيئة!  في حين البعض الآخر منها يمكن أن تكون في الواقع قوة. إذا كنت مهتمًا بالاختراق البيولوجي، ابدأ بأبحاثك واختر التقنية والممارسات الشخصية التي ستساعدك في الوصول إلى أهدافك مع تقليل المخاطر وتجنب الضرر. السباق التكنولوجي لمساعدة القراصنة. البيولوجيين على الاستمرار في تحسين أجسادهم لن يتوقف في أي وقت قريب

Open chat