الروبوتات خلايا حية هل تصدق ذلك ؟؟؟

هذا ليس تكملة لفيلم “ The Terminator ”  ، بل إنها نتيجة بحث جديد يظهر أن أشكال الحياة المجهرية المكونة للخلايا الجذعية للضفادع يمكن أن تتكاثر ذاتيًا بطريقة لا تُرى في الحيوانات أو النباتات الأخرى. 

هذه زينزبوتس، التي سميت على اسم الضفدع الإفريقي زينيبوس لافيس والتي صُنعِت منها، يمكنها بالفعل أن تتحرك وتعرض سلوكًا جماعيًا وتشفي نفسها. وتشير دراسة صدرت يوم الإثنين إلى أن كتل الخلايا يمكن أيضًا هندستها (تعديلها)  للحفاظ على نفسها لمدة خمسة أجيال على الأقل.

قال سام كريجمان، مؤلف الدراسة المنشورة في مجلة “Proceedings of the National Academy of Sciences (PNAS)” لا يوجد شيء نظري يمنعنا من تكوين هذه الخلايا من الخلايا البشرية. ويمكنها أداء أي عمل مفيد داخل أجسام بشرية في أماكن لا تستطيع حتى الروبوتات التقليدية من الوصول إليها، لأن أجسامنا تكره حتى أصغر كمية من المعدن.

هذا النوع من التطبيقات المحتملة ستتوفر في المستقبل البعيد كما ذَكَرَ كريجمان، زميل ما بعد الدكتوراه في جامعة هارفارد وجامعة تافتس وقال أيضًا: “إن زينوبوتس ليست قابلة للاستخدام بعد، ولكنها قد تؤدي إلى تكنولوجيا قادرة على تحويل البلاستيك الدقيق من المحيط إلى كرة قابلة للاسترجاع أو توصيل الدواء إلى مكان معين في جسم الشخص”.

يعد اكتشاف قدرة xenobots على التكاثر أحد أحدث الاكتشافات نتيجة بحث بدأ في عام 2018 بين علماء الأحياء وعلماء الكمبيوتر في جامعة تافتس وهارفارد وجامعة فيرمونت. حيث أخذ الباحثون خلايا جذعية من جلد أجنة الضفادع ووضعوها في ماء مالح، فتجمعت حينها معًا في كرات بها طبقة من الأهداب، والتي تشبه الشعيرات الصغيرة وتمكّن الكائنات الحية من الحركة. 

حيث لاحظ العلماء أن xenobots كانوا يسبحون بشكل عشوائي ويصنعون أكوامًا من الجسيمات في الطبق تلقائيًا تشبه الصبغة أو خرزات الحديد المغطاة بالسيليكون. حينها بدأ أحد علماء الأحياء يتساءل عما إذا كانت الروبوتات الصغيرة ستفعل الشيء نفسه مع الخلايا الجذعية الفردية، لذلك أجرى اختبارًا.

نجاح التجربة

قال كريجمان: “بمجرد أن فعل ذلك وأظهر لنا الفيديو – كان هناك بالتأكيد شوشرة في التسجيل – أول ما فكرنا به هو بناء الروبوتات، والذي كان حلم الروبوتات منذ البداية”. 

على الرغم من معرفة أن أشكال xenobots تؤثر على سلوكها، قام علماء الكمبيوتر بعد ذلك بتشغيل خوارزميات لمعرفة الشكل الذي سيساعد الكائن الحي على التكرار بشكل متكرر. واكتشفوا أن شكل “C” الذي يشبه  Pac-Man من سلسلة ألعاب الفيديو 1980 يبدو الأفضل من بينها، عندها استخدم أحد علماء الأحياء أدوات الجراحة المجهرية لتقسيم الروبوتات إلى هذا التصميم. 

كما تنبأت الخوارزميات، جمّعت xenobots التي تكونت على شكل  Pac-Man؛ الخلايا الجذعية الفردية في مجموعات، وأصبحت xenobots خاصة بها. قال كريجمان إن هذا النوع من التكاثر يعتمد على حركة الكائنات الحية، بدلاً من النمو ثم التخلص من كائن جديد كما تفعل الحيوانات والنباتات الأخرى. 

xenobots تقع بين الكائنات الحية والروبوتات. فهي كائنات حية لأنها مصنوعة من الخلايا الجذعية، ويمكنها التكاثر. ويقول كريجمان بإنهم أيضًا روبوتات، لأنهم يستطيعون التحرك بمفردهم وأداء العمل البدني. على الرغم من أن معظم الروبوتات مصنوعة من المعدن، إلا أنه قال إن الروبوتات لا يتم تعريفها من خلال موادها، ولكن بما يمكنها القيام به.

كما قال كريجمان قبل الآن، “لم يستخدم أحدًا المواد الحية كروبوتات ذاتية الحركة وذاتية التشغيل”. 

يأمل الباحثون أن تساعدهم xenobots على فهم عملية النسخ المتماثل – وهي خاصية أساسية للحياة – وكيفية التحكم فيها بشكل أفضل. في مواجهة عالم مليء بمشاكل التكرار الذاتي، مثل فيروس كورونا الجديد وحرائق الغابات. وقال كريجمان إن دراسة الروبوتات الزينوبوتية قد تقود العلماء إلى الاقتراب من الحلول. 

في حين الخطوة التالية تتمثل من البحث في محاولة بناء روبوتات حية مماثلة – مكونة خلايا الثدييات – بهدف إنشاء روبوتات يمكنها في النهاية العمل دون إشراف بشري. وهذا العمل يأتي مع أسئلة أخلاقية. حيث قال كريجمان: “إذا بدأنا في إنشاء هذه الأشياء لنكون أكثر ذكاءً، ففي مرحلة ما، يجب أن تكون هناك اعتبارات أخلاقية إضافية”. 

بالنسبة لأولئك الذين يشعرون بالقلق من فكرة إعادة إنتاج الروبوتات، قال كريجمان إن مجموعة هشة فقط من الظروف القابلة للتغيير بسهولة تقود xenobots إلى التكرار الذاتي. وأردفَ قائلاً: ” إذا غيرت كمية الصوديوم في تلك المياه لتصبح عالية جدًا أو منخفضة جدًا، فسوف يموتون، وإذا كانت هناك قطعة من النحاس في الطبق، سيموتون جميعًا. إنه نظام يمكن التحكم فيه وإيقافه وآمن للغاية”.  

Open chat