الأرباع الأربعة لمصفوفة إدارة الوقت

يفعل الناس الأشياء بشكلٍ مختلف، لكن هل تعلم ما هو الشي المشترك بيننا؟

غالباً ما نقوم بالأشياء الأكثر طارئة أولاً، ولا نفكر فيما إذا كانت هي الأكثر أهمية.

قد تجيب بأن هذا شيئًا طبيعيًا، لأن هذه هي الطريقة التي تتم بها الأمور عادة. بينما في الحقيقة أنك مخطئ!

إليك السبب: هناك تصنيفات في كل ما تفعله في الحياة. الأول، هو إلحاح الأمر (مستعجل أو غير مستعجل)، والثاني، بأهميته (مهم أو غير مهم).

 يمكننا بعد ذلك إنشاء أرباع إدارة الوقت هذه:

1. الربع الأول (الأصفر)

يمثل الأمور المهمة والعاجلة، مثل: الأزمات أو الطوارئ أو الأعمال لها مواعيد محددة ؛ فأنت عندما تقترح أن تعمل لساعاتٍ إضافية خارج ساعات العمل الرسمية للانتهاء من عمل ما – لأن العمل له موعد إنتهاء. فهذا مثالٌ على عمل يجب الانتهاء منه الآن، في حين أنك مرهق، أليس كذلك؟ لكن تذكر أنه تم إعطاؤه قبل أسابيع من الموعد النهائي؟ هذا لتوضيح كيفية معالجة الأمور المهمة قبل أن تصبح ملحة لتجنب التوتر والصراعات.

2. الربع الثاني(الزهري)

يمثل الأمور المهمة، و لكنها ليست عاجلة. هذا هو الربع الذي يجب أن تركز عليه، وتقضي وقتك فيه. كل شيء فيه عن التخطيط.  حيث أنها تساعدك في معالجة هذه الأمور، وعلى القيام بالمهمة بشكل أكثر فعالية. وبذلك، تتعلم المزيد من تلك المهام. فهذا هو ربع الفرص؛ يمنحك فرصة للتعلم، وتحسين نفسك أو علاقتك مع الناس، ومعرفة ما يُخبأ لك.

3. الربع الثالث (الأزرق)

يمثل الأمور الغير مهمة ولكن عاجلة. هذا هو المكان الذي يقبع فيه معظمنا، ونميل إلى التركيز على الأمور العاجلة دون التفكير فيما إذا كانت مهمة. ونتيجةً لذلك، أننا نفقد مسار الأمور المهمة. فالمكالمة الهاتفية التي تتلقاها وسط موعدك مع زوجتك، فإنها تمنعك من  ما يجب أن تعطيه الأولوية في الوقت الحالي، فهو يؤثر على أولوياتك فقط لأنه أمر عاجل.

4. الربع الرابع (الأخضر)

يمثل الأمور الغير مهمة وليست عاجلة. الأمور في هذا الربع يسمونها بـ “مضيعة للوقت”. كـ مشاهدة الأفلام بكثرة والجلوس ساعات طويلة على حسابات التواصل الإجتماعي. فهذه الأمور – في الغالب – يجب ألا تمضي الكثير من الوقت فيها، فهي ليست مفيدة لك.

علمًا بأن صاحب فكرة مصفوفة القرار هذه، المعروفة أيضًا باسم مصفوفة الأرباع الأربعة لإدارة الوقت، هي من بنات أفكار دوايت أيزنهاور، قائد الجيش ورئيس الولايات المتحدة سابقًا. حيث قال بإننا يجب أن نعرّف أنفسنا بعدة أدوار.  قد تكون زوجًا أو أمًا أو ابنة أو رجل أعمال. فهذه الأدوار يمكن أن تتغير بالرغم من ذلك حسب ما تعتبره أولوية. حيث ستكون هذه الأولويات بمثابة أدلة للمهام المطروحة لكل دور.

مثلاً، لنفترض أن أولويتك في الوقت الحالي هي أن تكوني أماً، ثم تقضي وقتًا أطول في رعاية أطفالك. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتاج الأدوار الأخرى للتعامل مع التغيير في الأولوية. فيتيح لك وعيك لكل دور وأولويتك تحقيق التوازن بين كل شيء.

إذا كنت تتطلع إلى إدارة الوقت بشكل أفضل – ففكر في الاستثمار في برنامج تتبع الوقت لنفسك وفريقك. باستخدام تطبيق يساعدك على تتبع الوقت الذي تقضيه في المهام، حيث يمكنك تحليل المهام التي تستهلك معظم ساعات عملك، وما هي أولويات فريقك؟ وكيف يمكنك تقليل الوقت الذي تقضيه في إنجاز المهام؟

لذلك، هدف أيزنهاور من إعداد مصفوفة الأرباع الأربعة لإدارة الوقت هو تحقيق تقدم حقيقي في الحياة. فالحياة ليست مجرد موظف أو رئيس، فهي مزيج من كل شيء. من خلال ضمان الانسجام بين الأدوار، يمكننا تحقيق أهدافنا.

Open chat